المحقق الحلي
171
المعتبر
قال : هذا لله فما لي ؟ قال : اللهم اغفر لي ، وارحمني ، واهدني ، وارزقني ، وعافني ) ( 1 ) . وقال بعض الشافعية : يزيد كلمتين أخراوين حتى يقوم مقام سبع آيات ، وقد بينا نحن أن ذلك غير لازم ، ولا أمنع الاستحباب ليحصل المشابهة ، ودل على أنه غير لازم اقتصار النبي صلى الله عليه وآله في تعليمه ما يجزيه على الكلمات المذكورة ، وقال الشيخ في الخلاف : إذا لم يحسن شيئا " من القرآن ذكر الله وكبره وهلله ولا يقرأ معنى القرآن . مسألة : ويحرك الأخرس لسانه بالقراءة ، قال الشيخ في المبسوط : وينبغي أن يضيف إلى ذلك عقد قلبه بها لأن القراءة معتبرة فمع تعذرها لا يكون تحريك اللسان بدلا إلا مع النية . مسألة : وفي وجوب سورة مع الحمد في الفرائض للمختار مع سعة الوقت وإمكان التعلم روايتان ( 2 ) ، لا خلاف بين الأصحاب في جواز الاقتصار على الحمد في النوافل وفي حال الاضطرار كالخوف ومع ضيق الوقت بحيث إن قرأ السورة خرج الوقت وعدم إمكان التعلم ، والخلاف لو اختلت أحد هذه الشرائط قال الشيخان في النهاية والمبسوط والمقنعة يجب ضم سورة إلى الحمد ، وقال في الخلاف : الظاهر من روايات أصحابنا وجوب قراءة سورة مع الحمد في الفرائض ، ولا يجزي الاقتصار على أقل منها ، وبه قال بعض أصحاب الشافعي : إلا أنه جوز بدل ذلك قدر آيها من القرآن ، وقال بعض أصحابنا : ليس ذلك بواجب ، وبه قال الشافعي وغيره من الجمهور . لنا ما رواه ورويناه عن النبي صلى الله عليه وآله نقلا يبلغ التواتر ، ورواه طائفة منهم عن أبي قتادة ( أن النبي صلى الله عليه وآله كان يقرأ في الأولين من الظهر بفاتحة الكتاب ،
--> 1 ) سنن البيهقي ج 2 ص 381 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 4 ص 736 .